دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-05-23

عيد الاستقلال الثمانون: الأردن .. دولةُ الحرية والمجد والنهضة*

بقلم: نادر الظهيرات – وزير أسبق

وسط أجواءٍ يملؤها الفخر والاعتزاز، ووجدانٍ وطنيٍّ يفيض بالانتماء الصادق، يحتفل الأردنيون بالذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، هذه المناسبة التي لا تُقرأ بوصفها حدثاً تاريخياً فحسب، بل بوصفها مساراً ممتداً من البناء والتأسيس والتضحيات، قادته القيادة الهاشمية بإرادة صلبة ورؤية واعية، جعلت من الاستقلال مشروع دولةٍ لا لحظة زمنية عابرة.

لقد جاء استقلال الأردن تتويجاً لمسيرة طويلة من النضال السياسي والنهضوي، امتدت جذورها إلى الثورة العربية الكبرى عام 1916، حين حمل الهاشميون رسالة التحرر والوحدة وبناء الدولة العربية الحديثة، لتتشكل عبر العقود ملامح دولة مؤسسات، قوامها السيادة والعدالة والكرامة الإنسانية، ودستور راسخ، ومؤسسات راسخة، وهوية وطنية جامعة.
إن الاستقلال لم يكن منحة، بل كان استحقاقاً تاريخياً صاغته التضحيات، وتكاملت في بنائه أجيال من القادة والمؤسسين، بدءاً من الشريف الحسين بن علي، مروراً بالملك المؤسس عبدالله الأول بن الحسين، ثم الملك طلال، فالملك الحسين بن طلال طيب الله ثراهم جميعاً، وصولاً إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المُعزز، الذي حمل الراية في مرحلة إقليمية ودولية بالغة التعقيد، وأعاد تعريف الاستقلال باعتباره قدرة الدولة على الصمود والبناء والإصلاح رغم العواصف.

ومنذ تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، دخل الأردن مرحلة جديدة من التحديث الشامل، فكان عنوان المرحلة هو: الدولة القادرة رغم محدودية الموارد. فقد استطاع جلالته، بحكمة القيادة وبُعد النظر، أن يُعزز صلابة الدولة الأردنية في مختلف القطاعات، ويقود مسيرة تحديث متدرج شمل التعليم والصحة والبنية التحتية والاقتصاد، إلى جانب دعم القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي – والأجهزة الأمنية باعتبارها السياج الحامي والعين الساهرة للوطن ودرعه القوي خارج وداخل الحدود.
وفي مواجهة التحديات الإقليمية الكبرى، من تداعيات الحروب في المنطقة، إلى الأزمات الاقتصادية العالمية، وصولاً إلى جائحة كورونا، أثبت الأردن أنه دولة قادرة على التوازن والاستقرار، مستنداً إلى قيادة حكيمة ورؤية إصلاحية مستمرة، جعلت من الإصلاح خياراً استراتيجياً لا ظرفياً.

وفي قلب الدور الهاشمي، يبرز الموقف التاريخي الثابت لجلالة الملك عبدالله الثاني في الدفاع عن القضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية الأولى للأردن والعرب والمُسلمين. فقد حمل جلالته الصوت الأردني إلى كل المنابر الدولية، مؤكداً على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، ورافضاً كل أشكال التهجير والتصعيد والانتهاك. كما واصل الأردن بقيادته الهاشمية أداء دوره التاريخي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، انطلاقاً من الوصاية الهاشمية التي تُشكّل امتداداً شرعياً وتاريخياً لدور الهاشميين في رعاية الأماكن المقدسة وصون هويتها العربية والإسلامية، والدفاع عن المسجد الأقصى المبارك في وجه محاولات التهويد والتقسيم.
وفي الداخل الأردني، لم يكن مشروع الدولة بمعزل عن التحديث، بل شهدت المملكة في عهد جلالته تحولات إصلاحية مهمة، تجسدت في مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، وتعزيز المشاركة الشعبية، وتطوير التشريعات الناظمة للحياة السياسية، بما يرسخ دولة القانون والمؤسسات.

كما برز دور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في قيادة مسار التحديث المستقبلي، خصوصاً في مجالات الشباب، والريادة، والتحول الرقمي، وتمكين الاقتصاد الرقمي، وتعزيز بيئة الابتكار. وقد شكّل حضوره الميداني ورؤيته العملية امتداداً لنهج الدولة الحديثة التي تضع الشباب في قلب التنمية، وتؤمن بأن المستقبل يُصنع بالعقل والمهارة والتكنولوجيا، لا بالشعارات.

وفي سياق التطور الشامل، يواصل الأردن تنفيذ رؤيته للتحديث الاقتصادي، وتعزيز بيئة الاستثمار، وتطوير القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة والطاقة والبنية التحتية، إلى جانب التوسع في الحكومة الرقمية والخدمات الإلكترونية، بما يرفع كفاءة الدولة ويعزز قدرتها على الاستجابة لاحتياجات المواطن.

ولا يمكن في هذه المناسبة الوطنية إلا الإشارة إلى الدور المحوري للقوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية، التي شكّلت عبر العقود أنموذجاً في الانضباط والاحترافية والتضحية، وكانت وما زالت خط الدفاع الأول عن أمن الوطن واستقراره، وصمام الأمان في وجه كل التحديات.

إن عيد الاستقلال ليس مجرد احتفال سنوي، بل هو تجديد للعهد بين الدولة والمواطن، بأن تبقى راية الأردن مرفوعة، وأن يبقى الوطن عصياً على الانكسار، ثابتاً في مواقفه، راسخاً في هويته، متمسكاً برسالته القومية والإنسانية.

وفي هذا اليوم الوطني، تتجدد معاني الولاء والانتماء، ويتجدد الإيمان بأن الاستقلال الحقيقي ليس في إعلان التاريخ فقط، بل في القدرة المستمرة على البناء، والإصلاح، وحماية الوطن، وصون وحدته، وتعزيز مناعته الداخلية، والالتفاف حول قيادته الهاشمية التي تُمثل صمام الأمان للمستقبل.

فالأردن، بقيادته الهاشمية، ليس مجرد دولة في الجغرافيا، بل رسالة في الاستقرار، ونموذج في الاعتدال، وصوت للحكمة في عالم مضطرب.
وكل عام والأردن، قيادةً وشعباً، بألف خير.

عدد المشاهدات : ( 726 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .